أوقفوا تجريَم المدافعةِ عن حقوق الإنسان شذى عودة 

بيان| فلسطين| 30 ايلول 2021

لا تزال شذى عودة، وهي مدافعةٌ فلسطينية تبلغ من العمر 60 عاماً أمضَت منها عشرين سنة على الأقل تدافعُ عن الحقِ في الخدماتِ الصحية في الضفةِ الغربية وهي تشغلُ منصبَ مديرةِ لجاَن العمل الصحي حالياً، قيدَ الحبس الاحتياطي حتى اليوم  إذ ستنعقد جلسة المحكمة في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2021.

 بعد اعتقالها في 7 تموز/يوليو 2021 تعرَّضت شذى لمجموعةٍ واسعة من الانتهاكات، منها  الحرمانُ من أحد أدويتِها حتى 15 تموز/ يوليو 2021. كما حضرت ثلاث جلسات وهي ترتدي  الملابسَ نفسها منذ القبض عليها. وتأتي هذه الانتهاكاتُ بعد مداهمة منزلها واقتحامِ مقر لجان العمل الصحي في حزيران/يونيو الماضي ومصادرةِ السيارة الخاصة بالمؤسسة. 

من المهم أيضاً تسليطُ الضوء على كونِ السيدة عودة التي عملَت على ضمانِ حصولِ الفلسطينيين على الخدمات الصحية في خضمِ جائحة كوفيد-19، ظهرت في جلسةِ الاستماعِ الأخيرة في 17 آب/أغسطس 2021 مقيدةَ اليدين والرجلين. ووفقاً لتقاريرَ مختلفة ليسَ من الواضح ما هي التهمِ المحددة الموجهة إليها، وتلك التي تمكن المتابعون من فهمِها تشملُ على سبيل المثال لا الحصر التهمَ الملفقة التالية: 1) شغلَ منصبٍ في منظمةٍ غير قانونية، 2) التواجدَ في مكانٍ عامٍ يوم 14 أيار/مايو 2019 أو 3) استلامَ الأموال وإدخالَها بشكلٍ غير قانوني إلى المنطقة.

استخدمت قواتُ الاحتلال الإسرائيلي جائحةَ كوفيد -19 ذريعةً لشنِّ هجومٍ على المجتمعِ المدني الفلسطيني وتجريمِ عملِ ناشطيه وناشِطاته بذريعةِ “الأمن”. وهذا يبعثُ برسالةٍ قوية إلى جميع الفلسطينيين الذين يعيشون تحت سيطرة الاحتلالِ الاسرائيلي للضفة الغربية، مفادهُا أنهم لا يملكون الحقَ في الوصولِ إلى الخدمات، بما في ذلك الخدمات الصحية، ويهددُ حقهَّم في ممارسةِ سيادتِهم على أراضيهم كما في مجتمعهمِ. وكما رأينا في انتفاضةِ الكرامة، تمَّ استهدافُ أفرادِ المجتمعِ المدني والمدافعاتِ عن حقوق الإنسان واعتقالهم/ن وتجريمهم/ن على أقل تقدير. علاوةً على ذلك، إنَّ التهمَ الملفقةَ المستخدمةَ في حق السيدة عودة تنطلقُ عن منظورِ الاحتلال الإسرائيلي تجاه المدافعات عن حقوق الإنسان الفلسطيني وحاجته المستمرة لإسكاتهن، وإلى الآن، لم يُسمَعْ صوتُ السيدة عودة ووجهةُ نظرِ عائلتهِا وأفرادِ مجتمعها والمستفيدين من الخدماتِ التي تقدمها لجانُ العمل الصحي في فلسطين. يجبُ دعوةُ السلطات الإسرائيلية إلى  مراعاةِ سيادةِ القانون والإفراج الفوري عن السيدة شذى عودة. كما يجبُ إسقاطُ جميع التهم الموجهة إليها ومحاسبةُ الفاعلين على الانتهاكات التي ارتُكِبت في حقها، تزامناً مع عودتِها إلى ممارسةِ العملِ المهم والضروري التي كانت تقومُ به. 

ندعو المجتمعَ الدولي إلى دعم الالتماساتِ والدعوةِ لإطلاقِ سراح السيدة عودة، وندعو إلى مساءلةِ قواتِ الاحتلالِ الإسرائيلي على التنكيلِ والترهيبِ والممارسات المناهضة للفلسطينيين والفلسطينيات. وندعو المقررَ الخاص المعني بالمدافعين عن حقوقِ الإنسان  والاعتقالِ التعسفي  وحريةِ التجمعِ العام وتكوينِ الجمعيات إلى إصدارِ بياناتٍ تطالبُ بالإفراج عن السيدة عودة ووقفِ تجريمها السخيف.

أخيراً ، يذكّرُ تحالفُ المدافعاتِ عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المجتمعَ الدولي وقواتِ الاحتلال الإسرائيلي بالقرارِ المعتمد (A / HRC / S-30 / L.1) الذي أنشأ بموجبه مجلسُ حقوقِ الإنسان لجنةَ تحقيقٍ دولية للتدقيقِ في الانتهاكاتِ في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وفي إسرائيل. ويدعو هذه اللجنةَ إلى زيارةِ السيدة عودة والتحقيقِ في ظروفِ احتجازها على ذمة التحقيق  والمطالبةِ بالإفراج الفوري عنها وإبراءِ ذمتِها من  جميع التهم.

 

No Comments Yet

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Subscribe to our newsletter