١٢ طريقة للتعامل مع القلق النفسي في ظل جائحة كورونا

ترجم هذا النص عن موقع هارلي ثيرابي للكاتبة شيري جاكبسن. يمكنكن الاطلاع على النص بلغته الأصلية بالإنجليزية هنا.

١-  احذري  الإفراط في مشاهدة الأخبار

في الماضي، كنت كلما اكتشفت أن الإفراط في مشاهدة الأخبار ينشط قلقك، كنت تستطيع القيام ب”ديتوكس” (الابتعاد لفترة عن كل أنواع الميديا). وعندما ينتهي الأمر، لا شيء كان يتغير كثيرا. 

وها نحن الآن، في عالم متغير كثير وبشكل سريع.  نحتاج أن نطلع على آخر الأخبار المتعلقة بقرارات الحكومة الجديدة وتدابيرها، ولا نستطيع أن نحجب العالم ببساطة.

لكن لا توهمي نفسك بالتظاهر بعدم قدرتك على بعض التحكم هنا. نعلم جميعا أن بعض مصادر الأخبار أبعد ما تكون من الحقيقة وأقرب للمبالغة. قاوم رغبة دماغك الملحة للاطلاع على هذه المصادر والتزم بمصادر موثوقة. والغ اشعارات التحيينات التي تجعل قلقك أسوأ. 

 

  1. اجعل المُؤَقت رفيقك

فعليا قيسي وقت بحثك وقراءتك للأخبار. قد يبدو الأمر مزعجا بداية، لكن سيكون مفاجئا أيضا.

  • حاولي ألا يزيد وقت الاخبار عن 15 دقيقة في المرة الواحدة 
  • سجلي عدد المرات التي تقرأ فيها الأخبار وتبحث عنها يوميا
  • أو قيسي عدد الساعات بين كل مرة تتفقد فيها الأخبار حتى لا توهم نفسك أنك تحتاج تفقدها من جديد.

المؤقت جيد أيضا في المساعدة في حالة “انجراف” القلق، عندما تكون أفكارك قلقة جدا لدرجة تكتشف فجأة أن ساعة من الزمن قد مرت لم تفعل فيها شيئا على الإطلاق. ضبط المؤقت ليرن على رأس كل ساعة، قد يعيدك إلى الواقع.

 

  1. ثمّني أدوات انشغالك. 

القلق هو تجربة جسدية كاملة. كشخص يعاني من القلق ستعرف أدوات اشتغال القلق …. لكنك ستطبقها أقل مما تقصد ذلك.

لذا تأكد مرتين من المؤقت كي يرن على رأس كل ساعة، مستخدما إياه كمنبه لتقضي من دقيقتين إلى خمس دقائق مستعملا إحدى أدوات القلق التالية:

  • استراحة قصيرة للوعي التام (كالتأمل مثلا)؛
  • تنفسي عميق بالتعداد (عدي حتى 7 شهيق، عد حتى 8 زفير، على سبيل المثال)؛
  • مسح  للجسد (مسح ذهني) حيث ترخي كل العضلات وخصوصا الكتفين والفكين؛
  • التأريض – تركيز انتباهك على القدمين لبضع دقائق ومتخيلا أن الأرض تدعمك؛
  • شغلي أغنيتك المفضلة وارقصي على أنغامها؛
  • التخيل – اخلقي صورة “فضاء سعيد”، حقل أزهار مثلا، يمكنك استحضاره لبضع دقائق عندما تكون قلقا.

الاستمرارية تساعد في تقنيات التغلب على القلق. كلما دربت دماغك للاستعانة بهذه الأدوات التي تساعد، كلما أبقيت قلقك تحت المراقبة.

 

  1. احترسي من الافراط في القلق الجماعي

عندما نشعر بالقلق ويبدأ دماغنا بتخيل أفكار غير منطقية، رغبتنا الأولى ستكون نظريا التحدث إلى شخص يمكنه تهدئتنا.

ومع ذلك، فإنه من الشائع البحث عن أشخاص يقبلون ويؤكدون تفكيرنا غير المنطقي والمضطرب. بالطبع شخصان أو ثلاثة أشخاص قلقون يتحدثون معا لن يخفض توتر أي منهم.

اطرح أسئلة جيدة حول من تود الاتصال به في حالة القلق:

  • هل هذا الوقت مناسب للحديث لهذا الشخص؟
  • هل هناك شخص آخر قد يكون حلا أفضل الآن؟
  • وهل يمكنني الاتصال بذاك الصديق الآخر عندما أشعر أني أهدأ قليلا

 

  1. لا تزيدي عامل خوفك بتجاوز الحدود الجيدة

تشعر مسبقا بالقلق،  ثم ترى حبيبك (تك) السابق (ة)، والذي كان دوما متحكما ومزعجا لك، يحاول الاتصال؟ أو ذاك الصديق السّام الذي يستغلك من أجل الاهتمام الذي لا يرده أبدا؟

لا تستخدم أفكارك القلقة من طبيعة “لكنها قد تكون نهاية العالم” لتستسلم وتتجاوب مع الأشخاص الذين تعرف أنهم سيئون بالنسبة لك. بالعكس، الآن هو الوقت لتحمي نفسك بحذر أكثر من الأشخاص الذين يخلقون أي نوع من الخوف أو الإزعاج.

 

6.استخدمي فاصلا للاستراحة

إذا صعب عليك التغلب على الإفراط في الاستماع للأخبار، ووجدت نفسك في حالة مستمرة من الهلع؟ خذ استراحة، ربما يوم كامل أو اثنين، بالاستعانة بمساعدة الأصدقاء الموثوقين أو شريك حياتك الذين يعرفون عن قلقك.

اطلب منهم أن يتصلوا بك فورامن أجل الأخبار العاجلة لكن غير ذلك أن يعطوك فقط تحيينا يوميا عن أهم الأخبار.

 

  1. لا تثقي بأفكارك السلبية

جائحة عالمية هي تحدي جدي لنا جميعا. يمكن لعالمنا أن يتغير أكثر مما يمكننا استيعابه. قد نفقد أحبابنا. هذه كلها بواعث قلق جدية.

لكن قلقك سيجعل الأمور أسوأ مع ذلك. هذا ما يفعله القلق. إنه يبحث باستمرار عن أسوأ السيناريوهات ويتجنب كل الإيجابيات.

استعن بإحدى تقنيات علاج CBT وقُم ب”جدول الأفكار”. هذا يتضمن تسجيل أفكارك السلبية، إيجاد نواقضها، وإيجاد أفكار أكثر ما يقال عنها “درجات من الرمادي”. 

 

  1. وجربي تغيير منظورك

من وجهة نظر الحياة الغربية المعاصرة، قد يبدو هذا أسوأ ما حدث في العالم.

لكن هناك أناس بيننا عايشوا فترات حروب، كوارث طبيعية، أو مجاعة.

من يستطيع واقعيا أن يجادل أن المجاعة في العالم تقتل سنويا أكثر من كوفيد-19 (سوء التغذية مسؤول عن وفاة 3،1 مليون سنويا من الأطفال فقط، بناء على منظمة الصحة العالمية).

الامتنان هو من أقوى الطرق المثبتة لتغييرها للمنظور. ما هي خمسة أشياء تشعر اتجاهها بالامتنان هنا والآن؟ وما هي خمسة أشياء، مهما كانت صغيرة، حصلت بشكل جيد اليوم؟

 

9.احرسي ساعة قبل النوم حراسة شرسة

القلق هو عدو النوم، وقلة النوم تؤثر على جهاز مناعتنا.

انظر لهذا على أنه حرب. أنت ضد كل عاداتك السيئة باسم حماية صحتك.

إذن فهذا ليس الوقت “لقراءة بعض الرسائل الالكترونية” قبل النوم عندما قد تكون مزعجة، أو الاتصال بقريبك الذي يجعل قلقك أسوأ. اخرج عن عاداتك. قم بتلك الأشياء التي لطالما قلت أنك ستقوم بها. تأمّل مُوَجه، شرب شاي للنوم، استحمام، أي شيء قد يساعد على الاسترخاء قليلا.

وإذا كنت تعاني من القلق الليلي، حيث تستفيق دوما في الساعة 4 صباحا في منتصف نوبة هلع، قد يكون الوقت حان للذهاب للنوم ساعة أو ساعتين أبكر كما كنت دوما تقول أنك ستفعل.

 

  1. اضحكي وابكي

التمسك بالعواطف قد يجعلنا نصبح أكثر انفعالا وقلقا. خصص وقتا للبكاء إن احتجت لذلك.

لا تقلل من شأن قدرة الضحك على تخفيف القلق. أن تشعر بشكل جيد رغم الأحداث العالمية، أو أن تشاهد نصف ساعة يوميا شخصيتك الكوميدية المفضلة على اليوتيوب لن يجعل منك شخصا سيئا. هذا يجعلك شخصا ملتزما بالرفاه.

 

11.في حالة الشك، ادعمي الآخرين

مستعد لسماع أسرع وسيلة للهروب من أفكارك المتسارعة والكثيرة؟ انشغل بمساعدة الآخرين حيث لا يصبح لديك وقت لسماع أفكارك. الدراسات تبين أن مساعدة الآخرين تحسن الصحة وتخفض ضغط الدم.

قم بتمشية كلب أحد جيرانك المسنين. قم بالتسوق لأحد في الحجر الصحي. إن كنت نفسك في الحجر الصحي، فكر بطريقة إبداعية للمساعدة. اكتب رسائل، علق على منتديات، انضم لإحدى المجموعات في العالم الافتراضي حيث يقدم الأشخاص خدماتهم لبعضهم البعض بالمجان.

 

12.احصلي على الدعم اللامشروط الذي يمكنك الاعتماد عليه

في السنوات القليلة الماضية، أصبح العلاج النفسي متوفرا بشكل أكبر عن بعد. الآن لا يمكنك فقط الاستفادة من العلاج النفسي الانفرادي عن بعد، بل أيضا علاج الأزواج والعائلات.

No Comments Yet

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشتركي في نشرتنا