مصر: أفرجوا عن سناء سيف الآن!

 

في 23 حزيران/يونيو 2020، اخُتطِفت المدافعة عن حقوق الإنسان سناء سيف من قِبل أشخاص مجهولين في حافلة صغيرة أثناء سيرها خلف شقيقتها المدافعة منى سيف ووالدتها د. ليلى سويف نحو بوابة النيابة العامة من أجل تقديم بلاغ بشأن اعتداء عليهن وسرقة  تعرضن لها في الليلة السابقة على أيدي مجموعة نساء على مرأى من رجال الأمن أمام سجن طرة. وبعد ساعتين من الاختطاف، مثلت سناء سيف أمام نيابة أمن الدولة التي أمرت بحبسها خمسة عشر يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات ووُجِهت إليها تهمٌ تتعلق بـالتحريض على إرتكاب جرائم إرهابية وإذاعتها عمداً أخباراً وبيانات وإشاعات كاذبة“. كما اعتبرت النيابة العامة أن سناء سيف تنفذ مخططاً خارجياً بحسب البيان الصادر مساء أمس.

 

وليست هذه المرة الأولى تُستهدَف المدافعة سناء سيف. ففي 14 أيار/مايو 2016، سلمت سناء سيف نفسها إلى السلطات لتنفيذ حكم بالسجن لمدة ستة أشهر صدر بحقها قبل عشرة أيام  بتهمة إهانة موظف عموميثم احتُجزت سناء سيف في سجن النساء بالقناطر في القاهرة، ولم يُسمح لها بالزيارات العائلية لمدة شهر . في إجراءات منفصلة، في 27 نيسان/أبريل 2016 ، تم استدعاؤها إلى نيابة جنوب القاهرة لجلسة استماع بتهمة التآمر للإطاحة بالنظام وتوزيع منشورات تدعو إلى الاحتجاجات.

 

خلال اليومين الماضيين،  كانت المدافعات سناء ومنى سيف ود. ليلى سويف متواجدات بشكل دائم أمام سجن طرة بانتظار  تلقي رسالة من المدافع عن حقوق الإنسان علاء عبد الفتاح الذي لم يكن باستطاعتهن زيارته منذ بداية آذار/مارس 2020 بسبب حظر زيارات السجون الذي تطبقه وزارة الداخلية تحت ذريعة منع انتشار كوفيد19 في السجون. وتلقت عائلة علاء عبد الفتاح الرسالة الأخيرة منه منذ حوالي ثلاثة أسابيع،  ولم تسلمها إدارة السجن إلا بعد ضغوط مماثلة من والدته وأختيه، وهن كن يجلسن أياماً عدة في ذلك الوقت أمام سجن طرة.

 

بدأ استهداف العائلة منذ 18 آذار/مارس 2020 حين قامت كل من منى سيف، ود. ليلى سويف والأستاذة أهداف سويف والأستاذة رباب المهدي بتنظيم احتجاج صغير خارج مقر رئاسة مجلس الوزراء، داعيات إلى الإفراج عن السجناء في إطار جهود الدولة لمكافحة انتشار كوفيد 19. وتم اعتقالهن واقتياديهن إلى مركز شرطة قصر النيلوفي اليوم التالي، تم الإفراج عنهن بكفالة قدرها خمسة آلاف جنيه ووُجِهت إليهن تهمٌ تتعلق بالدعوة إلى احتجاج غير قانوني لمنع حركة المرور ونشر أخبار وشائعات بهدف نشر الذعر

 

يعرب التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء اختطاف وحبس المدافعة عن حقوق الإنسان سناء سيف، ويحض السلطات المصرية على ضمان سلامتها الجسدية وسلامتها النفسية في جميع الظروف، والإفراج عنها فوراً، دون قيد أو شرط. كما يدين التحالف الإقليمي الاعتداء على المدافعات سناء سيف، منى سيف ود. ليلى سويف الذي يهدف إلى معاقبتهن على مطالبتهن المشروعة بالاطمئنان على سلامة وصحة علاء عبد الفتاح. والجدير ذكره أن علاء عبد الفتاح بدوره محتجز على ذمة التحقيقات  منذ ثمانية أشهر، وهذا ما يدفعنا إلى التخوف من أن يتكرر المصير نفسه في قضية سناء سيف الآن، وذلك بهدف استهداف الأسرة بأكملها وإسكاتها. 

 

إن التعرُّض المستمر لعائلة علاء عبد الفتاح والمدافعات عن حقوق الإنسان يؤكد أن السلطات المصرية ما زالت متمسكة بسياستها القمعية حيال المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث تستمر بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان واحتجاز العشرات من المدافعات عن حقوق الإنسان وتجددُ حبسهن دون أي رادع. يطالب التحالف الإقليمي بـ

 

  • ضمان السلامة الجسدية والنفسية النفسية لكل من سناء سيف ومنى سيف ود.ليلى سويف في جميع الظروف؛

 

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافعة سناء سيف وإنهاء احتجازها التعسفي؛

 

  • ضمان وصول سناء سيف وعلاء عبد الفتاح، وبشكل فوري ودون عوائق، إلى أفراد أسرتهما ومحامٍ من اختيارهما؛

 

 

 

  • إجراء تحقيق شفاف ونزيه وفوري وشامل في الظروف المحيطة باختطاف المدافعة سناء سيف والضرب الذي تعرضت له كل من سناء  ومنى سيف ود. ليلى سويف

 

  • وضع حد لجميع أشكال المضايقة القضائية والقانونية بحق سناء  ومنى سيف ود. ليلى سويف

 

 

No Comments Yet

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشتركي في نشرتنا