أفرجوا عن محفوظة لفقير الآن!

في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 اعتقلت السلطاتُ المغربيةُ المدافعةَ الصحراويةَ عن حقوقِ الإنسانِ محفوظة لفقير من قاعةِ المحكمةِ الإبتدائية في مدينة العيون، حيث كانت تحضرُ محاكمةً لمعتقلٍ سياسي على خلفيةِ مشاركتِه في اعتصاماتٍ سلميةٍ في تموز/يوليو 2019. وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر، أصدرت محكمةُ العيون حكماً بتثبيتِ الحكمِ الابتدائي الصادر في حقِ الناشطةِ الصحراويةِ محفوظة لفقير بالحبسِ ستة أشهرٍ نافذة.

 

 

لم يتم  تحديدُ أسبابِ الاعتقالِ وتمَّ إخفاء محفوظة لفقير قسرياً لأكثر من ثماني ساعات، وقد بحثَ أهلُها عنها في كافةِ مراكزِ الشرطة التي أنكرت أن تكونَ محتجزةً لديها. ولم يُسمَح لأفرادِ العائلةِ بزيارتِها، بعد أن كشفوا مكانَ احتجازِها، حتى 20 تشرين الثاني/ نوفمبر، وذلك بعدما أحيلت المدافعة  لفقير على أول جلسةِ محاكمةٍ في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر، وكانت في المحكمة دونَ محام. وبعدها نُقلت المدافعةُ  لفقير إلى سجنِ الأسود في العيون. وأبلغت أسرتَها بأنها تعرَّضت للضربِ وإساءةِ المعاملة أثناء التحقيقِ معها داخلَ المحكمةِ في غرفةٍ صغيرة. وتمكنت العائلة من تعيينِ محامٍ بعد 20 تشرين الثاني/نوفمبر قد عرف أن التهمةَ الموجهة إليها تندرجُ في إطارِ “إهانةِ هيئةٍ قضائيةٍ أثناءَ الجلسة” (فصل التهم 263 من القانون الجنائي المغربي). وخلال الجلسة الثانية، في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر، نفت التهمَ الموجهة إليها واعتبرت أن ما تواجهُه الآن  انتقامٌ من نشاطِها كمدافعةٍ عن حقوقِ الإنسان. وفي نهاية الجلسة تمَّ الحكمُ عليها بالسجنِ ستة أشهر نافذة وأحيلت إلى سجن الأكحل.

 

ووفق معطياتٍ من طريقِ أسرة لفقير، فإن صحةَ المدافعةِ في تدهورٍ حادٍ وتستمرُ إدارةُ السجن في حرمانِها من الحقِ في الطبابةِ والعلاج، على رغم تفاقمِ وضعِها الصحي ومعاناتِها أمراضاً مزمنة ومضاعفات صحية خاصة على مستوى الوجه والعينين وعدمِ القدرةِ على المشي.

 

إنَّ المدافعةَ عن حقوقِ الإنسان محفوظة لفقير معروفةٌ بإيمانِها المطلق بحقوقِ الإنسان وبسلميتِها ولها تاريخٌ في الدفاعِ عن حقِ المجتمع الصحراوي في تقريرِ المصيرِ وكذلك تناضلُ ضد الاعتقال التعسفي.

 

إنّ التحالفَ الإقليمي للمدافعاتِ عن حقوقِ الإنسانِ في الشرقِ الأوسط وشمال إفريقيا يتابعُ هذا الاعتقالَ التعسفي وما واكبَه من سوءِ معاملةٍ وحرمانِ المدافعةِ محفوظة لفقير من حقوقٍ أساسية ومشروعةٍ كالحقِ في التطبيب وفي محاكمةٍ عادلة ذلك أن المحاكماتِ التي خضعت لها المدافعةُ لا تراعي شروطَ المحاكمة العادلة. إذ منعت السلطاتُ المغربية وفداً يضمُ أربعة برلمانيين باسكيين من زيارةِ أفرادِ أسرة محفوظة لفقير للاستماعِ إلى شهادتهم.

 

يتضامنُ التحالفُ الإقليمي مع المدافعةِ الصحراويةِ  لفقير ومع كل المدافعاتِ الصحراويات اللواتي يواجهنَ أنماطَ انتهاكاتٍ مختلفة ويطالبُ السلطات المغربية بـ:

 

  • الإفراجِ الفوري عن المدافعةِ محفوظة لفقير وإسقاطِ التهمِ الموجهة إليها وكذلك الالتزام بشرعةِ حقوقِ الإنسان والمعاهداتِ الدوليةِ الموقَّع عليها في المغرب والتي تلزمُ سلطاته بتأمينِ العلاجِ للمدافعةِ بشكلٍ عاجل.
  • الالتزامِ بمعاييرِ المحاكمةِ العادلةِ ووقفِ الاعتقالِ التعسفي.

 

ويطالبُ التحالفُ الإقليمي المجتمعَ الدولي بـ:

 

  • الضغطِ على السلطاتِ المغربية للإفراجِ عن المدافعةِ محفوظة لفقير عبر إصدارِ البياناتِ العلنيةِ التضامنيةِ واتخادِ الآلياتِ والإجراءاتِ اللازمة لتحقيق ذلك.
  • مراسلةِ السفاراتِ المغربية في مختلفِ البلدان وتنظيمِ الوقفاتِ التضامنيةِ مع المدافعة لفقير.

 

 

 

 

 

 

 

No Comments Yet

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشتركي في نشرتنا