رسالة: على مجلس حقوق الإنسان إنشاء آلية دولية للتحقيق في الاستخدام الواسع النطاق للاغتصاب والعنف الجنسي ضد النساء والمدافعات في السودان

٢٧ يونيو ٢٠١٩

 

 

إلى الممثلون الدائمون الموقرون للدول الأعضاء والدول المراقبة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة،

على مجلس حقوق الإنسان إنشاء آلية دولية للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والاستخدام الواسع النطاق للاغتصاب والعنف الجنسي ضد المتظاهرات والناشطات السودانيات

 

أصحاب وصاحبات السعادة،

 

نكتب إليكم اليوم لحث حكوماتكم إلى عقد جلسة مناقشة عاجلة في مجلس حقوق الإنسان واعتماد قرار لإنشاء آلية تحقيق دولية من شأنها تقصي الحقائق وجمع الأدلة وتحديد هوية مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في السودان، بما في ذلك استخدام العنف الجنسي والاغتصاب من قبل القوات الموالية للمجلس العسكري الانتقال منذ ٣ يونيو ٢٠١٩.

 

خلفية

  • يشُتبه في أن السلطات العسكرية السودانية ، والمعروفة أيضًا بإسم “المجلس العسكري الانتقالي” –أي الحكام الفعليين للبلاد، يرتكبون جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منذ 3 يونيو 2019، وذلك في تاريخ استخدامها لقوات أمنية وقوات تحت إمرتها مباشرة، بما في ذلك قوات ميليشيا شبه عسكرية (المعروفة باسم قوات الدعم السريع أو الجنجويد) لتفريق متظاهرين سلميين في مواقع مختلفة في جميع أنحاء السودان.

 

  • أفادت مصادر محلية، مثل لجنة الأطباء المركزية ومركز الأحفاد للإرشاد ومعالجة الصدمات في الخرطوم، والاتحاد التعاوني لبائعات الشاي عن حالات اغتصاب واغتصاب جماعي للمتظاهرات والنساء والمدافعات عن حقوق الإنسان والعاملات الطبيات في المستشفيات أو المنشآت الطبية حول نقاط الاحتجاج.
  • على الرغم من استمرار تعتيم الإنترنت في البلاد بناءً على أوامر من المجلس العسكري، استمر نشر شهود عيان لشهاداتهم حول جرائم واسعة النطاق ارتكبتها القوات المذكورة أعلاه، بما في ذلك رمي جثث المتظاهرين في نهر النيل، في محاولة لإزالة الأدلة المادية على وقوع جرائم القتل (وربما التعذيب).
  • استخدم الجيش السوداني وميليشياته في دارفور إلى حد كبير الاغتصاب والعنف الجنسي ضد النساء منذ عام 2004.
  • عدم تمكن المراقبين الدوليين ومجموعات حقوق الإنسان المستقلة من الوصول إلى البلاد، بالإضافة إلى فصل الإنترنت وغيرها من وسائل الاتصال، يمكن أن يشير إلى المدى المروع للجرائم التي ارتكبها المجلس العسكري وميليشياته منذ 3 يونيو 2019. وبعبارة أخرى، قد لا نعرف إلا القليل عن نطاق وحجم عمليات القتل وحوادث الاغتصاب والاغتصاب الجماعي خلال تلك المدة.
  • لا توجد سوابق لتحقيق شفاف قام به الجيش السوداني أو السلطات السودانية لسلوك كبار موظفيه أو أي رتب في مؤسسته العسكرية، ولم يعاقبوا أو يحاسبوا بالتالي أي مسؤول رسمي (أو عسكري) على انتهاكاتهم. بالإضافة إلى ذلك، تشمل جهود التحقيق التي أعلنها المجلس العسكري تضم عناصر كانت متواجدة في اجتماع عقده المجلس نفس للتخطيط لتفريق الاعتصام، ومنهم رئيس القضاة والنائب العام. وبالتالي، لا يمكن اعتبار هذا الإعلان عن التحقيقات المحلية ذا مصداقية.

عن الآلية الدولية:

 

 

 

 

  • نظرًا لأنه يتم حاليًا محو أو إتلاف الأدلة أثناء حجب الإنترنت ، يجب على الفضاءات الإقليمية والدولية المتعددة الأطراف اتخاذ إجراءات ملموسة بشكل عاجل لإثبات الوقائع والظروف وتحديد الجناة وممارسة الضغط اللازم على المجلس العسكري الانتقالي لإيقاف جميع أشكال الانتهاكات والفظائع التي تُرتكب في جميع أنحاء السودان.
  • اعتبارًا من ١٣ يونيو ٢٠١٩، أعربت السيدة براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، عن دعمها القوي لـ”تعيين عاجل لفريق مراقبة تابع للأمم المتحدة لدراسة الوضع على أرض الواقع، بما في ذلك حالات العنف الجنسي، وطلب تعاون السلطة الانتقالية في تنفيذ هذه المهمة”.
  • على آلية التحقيق الدولية معالجة على وجه التحديد الاغتصاب والاغتصاب الجماعي للنساء والمدافعات عن حقوق الإنسان أو الناشطات وكذلك أشكال العنف الجنسي الأخرى التي يستخدمها المجلس العسكري الانتقالي أو القوات الموالية له. يجب معالجتها على وجه التحديد كجزء من آلية التحقيق الدولية لأن هذه الممارسة لا تشكل انتهاكًا صارخًا للعديد من أشكال الحماية التي يجب أن تتمتع بها النساء في السودان، لكنها أيضًا ممارسة مؤسسية داخل الجيش السوداني تتمثل في الجرائم المأساوية المرتكبة في الماضي، وخاصة في دارفور.
  • ينبغي أن تتضمن أي آلية تحقيق دولية أيضًا مكونًا لتتبع المفقودين والمفقودات وتحديدهم لتنسيق وتوحيد الادعاءات بالأشخاص المفقودين، بما في ذلك الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري.
  • يمكن أن تتضمن آلية التحقيق التي يفوضها مجلس حقوق الإنسان العديد من أفرقة المراقبة والتحقيق، ويجب تمكينها بدعم من الأمين العام للأمم المتحدة.
  • وإن كان لا يجوز لآلية التحقيق أن تنص على آليات العدالة الدولية، يجب الإبقاء على المساءلة عن الجرائم المذكورة أعلاه والنظر فيها في قلب آلية العدالة الدولية.

 

نشكر سعاداتكم على اهتمامكم بهذا النداء العاجل ونلتزم بتزويدكم بأي معلومات إضافية.

No Comments Yet

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشتركي في نشرتنا