بيان تضامني مع نزهة الخاليدي: أسْقِطوا التهم الموجهة ضدها!

 

 

في 18 آذار/مارس 2019 بدأت السلطاتُ المغربيةُ محاكمةَ المدافعةِ عن حقوق ِالإنسانِ والصحافيةِ نزهة الخاليدي على خلفيةِ تصويرِها ثم تحميلِها شريطَ فيديو لتظاهرةٍ سلمية. وهي كانت أوقفت في 4 كانون الأول/ديسمبر 2018، ويُظْهِرُ هذا الفيديو ويوثقُ لحظةَ توقيفِها بشكلٍ عنيف. وقد تعرضت بعدَ اعتقالِها للاعتداءِ بالضربِ وصودِرَ هاتفُها أثناءَ التحقيق في مقرِ الشرطة، قبلَ الإفراجِ عنها في اليومِ نفسه من دون أن تُوجَهَ لها اتهاماتٌ. غيرَ أنها أُخِذت إلى مركزِ الشرطةِ مرةً جديدةً لمعاودةِ التحقيقِ معها  في 4 آذار/مارس.

 

وجهت السلطاتُ المغربية في محاكمةِ 18 آذار/مارس تهماً تتعلقُ بانتحالِ صفةِ الصحافةِ كـ”ادعاءِ لقبٍ متعلقٍ بمهنةٍ نظمَّها القانونُ دونَ استيفاءِ الشروطِ اللازمةِ لحملِ هذا اللقب”. وهذه الإدانةُ تُطبَّقُ وفقَ المادةِ 381 من القانونِ الجنائي المغربي ويتراوحُ الحكم فيها من ثلاثةِ  أشهر إلى سنتين سجناً، إلى غرامةٍ تبدأ بـ 200 درهم وتصلُ إلى خمسة آلاف درهمٍ.

 

 

إنَّ نزهة الخاليدي معروفةٌ بدفاعِها عن حقوقِ الإنسان وهي تتعاونُ مع فريقِ “إيكيب ميديا”، وهو تجمعٌ للإعلاميينَ والإعلامياتِ المعنيينَ والمعنياتِ بتوثيقِ انتهاكاتِ حقوقِ الإنسان.  وتلكَ ليست المرةَ الأولى يتم استهدافُها، فقد اعتُقِلَت في 21 آب/أغسطس 2016 عندما كانت تغطي تظاهرةً سلمية وصودِرَت كاميرتُها ولمْ تُوَجَهْ لها أيُ اتهاماتٍ.

وكان جاءَ في نداءٍ عاجلٍ وجههُ “إيكيب ميديا” في قضيتِها :”ندعو مراقبي حقوقِ الإنسانِ ووسائلَ الإعلامِ إلى مطالبةِ المغربِ باحترامِ حريةِ الصحافة”. وكانتِ المنظمةُ العالميةُ لمناهضةِ التعذيبِ دانت توقيفَ الخاليدي واعتبرَته إجراءً تعسفياً.

إنَّ استهدافَ نزهة الخاليدي في سياقٍ تُحظُرُ فيه السلطاتُ المغربيةُ المجموعاتِ الإعلاميةَ المستقلة يبعثُ على القلقِ. فالاستهدافُ يثبتُ أنَّ هناكَ حملةً قمعيةً تهدفُ إلى تجريمِ الصحافيين والصحافيات وإسكاتِهم/نَّ  وجعلهم/نَّ عُرضةً للاعتقالاتِ التعسفيةِ وسوءِ المُعاملةِ والتعذيبِ بسسبِ نشاطِهم/نَّ السلمي. فمن الواضح أن هناك هجمة شرسة على حرية الصحافة، فالعقبات القانونية المتمثلة بالتهم الموجهة إلى المدافعة نزهة تهدف إلى ترهيب الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي يخاطرن بأنفسهن من أجل إسماع أصواتهن في ظل رقابة مشددة.

 

 

إنَّ “التحالفَ الإقليميَ للمدافعاتِ عن حقوقِ الإنسانِ في الشرقِ الأوسطِ وشمال أفريقيا” يتضامنُ معَ المدافعةِ نزهة الخاليدي ويطالبُ بإسقاطِ كلِّ التهمِ الموجهةِ إليها كونَها ليست إلا فبركاتٍ في ظلِّ محاكماتٍ صُوَرية. كما أنَّ توقيفَ  المدافعاتِ الصحافيات وعرقلةَ عملِهن بهذا الشكلِ هو بمثابةِ انتهاكٍ خارقٍ للقانونِ الدولي الذي يكفَلُ حريةَ الصحافة وسلامةَ مُمارسيها.

 

يطالبُ التحالفُ الإقليميُ السلطاتِ المغربية بـ:

  • إسقاطِ كلِّ التهمِ الموجهةِ إلى المدافعةِ عن حقوقِ الإنسان نزهة الخاليدي،
  • ضمانِ سلامتِها الجسديةِ والنفسيةِ وانهاءِ الاستهدافِ الممنهجِ لها،
  • إنهاء المضايقاتِ القانونيةِ والقضائية لمجملِ المدافعاتِ عن حقوقِ الإنسان في البلاد.

 

No Comments Yet

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشتركي في نشرتنا