مقابلات مع مدافعات عن حقوق الإنسان في السودان: مع شمائل النور

الجزء الثالث من مقابلات مع مدافعات عن حقوق الإنسان في السودان.

قابلنا المدافعة عن حقوق الإنسان والصحفية شمائل النور. إن شمائل النور من أشرس المدافعات عن حقوق الإنسان ومعروفة بالتزامها بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والدفاع عن حرية الصحافة في السودان. تعرضت للاعتقال في 27 ديسمبر 2018 أثناء إضراب سلمي.  ومن بعدها اعتُقلت للمرة الثانية في 17 يناير 2019.  كما تعرضت للاستهداف من قبل أمن الدولة حيث صدرت بلاغات تتعلق بالنشر على مواقع التواصل الإجتماعات، كما تم منعها من الكتابة في بداية الحراك الشعبي في ديسمبر 2018. وأمر جهاز الأمن صحيفة التيار بحذف صورتها وإسم عمودها “العصب السابع” من الصحيفة.

 

تشعرينَ بأنَّ هناك هجمةً حاليةً على المدافعاتِ عن حقوقِ الإنسانِ في السودان؟ -ما هي الانتهاكاتُ التي تتعرضُ لها المدافعاتُ حالياً؟ هل تشعرينَ بأن هناك تزايداً في مقاومة المدافعات؟ وهل تشعرين بأنه يتمُ ابتكارُ طرقٍ خلّاقةٍ للمقاومة؟ ما هي توصياتك؟

 

المرحلةُ الحاليةُ في السودان  سيئةٌ للغاية في ما يتعلقُ بغياب الحقوق وبالنساء على المستوى الخاص نظراً إلى مشاركتهن الواسعةِ في الحراكِ الشعبي الذي دخلَ شهرَه الثالث. ثمة الكثير من الانتهاكاتِ. رأيتُ بأم العينِ ما حدثَ للنساء وسمعتُ إفاداتِ بعضهن. أحوالُ الحرياتِ والحقوقِ بشكلٍ عام خطيرةٌ وسيئة. هناك انتهاكاتٌ خطيرةٌ بحقِ النساء. ثمة  العشرات من المدافعاتِ في السجون كخالدة صابر. الأوضاعُ الحقوقية سيئةٌ للغاية. تفقدُ النساءُ حقَّهن في الحياةِ في أولِ اعتقالٍ. ولا تعرفين ماذا سيحدثُ لك بعد ذلك.

وهناك أيضاً ثورةٌ للمدافعات. أعمارُ المشاركاتِ جميعهن أو غالبيتهن في العشرينياتِ ومطلع الثلاثينيات. هذا جيل تربَّى تحتَ سنواتِ الإسلام السياسي. النساءُ طيلةَ حُكمِ الإسلام السياسي تعرَّضن لاضطهادٍ. رأيتُ شجاعةً وتحدياً لا أجدُ له تفسيراً إلى الآن. تفجَّر الوضعُ بشكلِ تحدٍ غيرِ مسبوق. رأيتُ البناتَ في مقتبلِ العمر في مواجهةِ الأمنِ دونَ خوفٍ ولا ترددٍ وبإصرارٍ ملفتٍ. الآن دخلنا الشهرَ الثالثَ ولا تزالُ النساءُ مشاركاتٍ. هناك تظاهراتٌ نسائية بالكامل.

الاعتقالُ طويلٌ دون تقديمٍ للمحاكمةٍ وظروفُه سيئة. هناك زميلاتٌ اختلفت أشكالُهن بعد خروجِهن من المعتقل. داخل المعتقل تسقُطُ كل حقوقِك. من حيثُ المبدأ الاعتقالُ غير قانوني. الضربُ المبرح يبدأُ لحظةَ الاعتقال. وداخلَ المعتقلِ يتعرضُ الشبابُ للضرب. هم أيضاً مِنَ الفئةِ العشرينية وهم وقودُ التظاهرات، يتعرضونَ للضرب. بعضُهم أصيبَ بفشلٍ كلوي. ثلاثُ حالاتِ فشلٍ كلوي مثبتةٍ في المستشفيات بعد الخروجِ مِنَ المعتقل.

 

No Comments Yet

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.