اليات الحماية الوطنية للمدافعات عن حقوق الإنسان في العراق!

عقد التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الانسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لقاء حول الاليات المحلية الوطنية للمدافعات عن حقوق الانسان في العراق، وحضر اللقاء عدد من المدافعات عن حقوق الانسان و منظمات عراقية وكردية تعنى بحقوق الإنسان منتشرة في معظم المحافظات العراقية.

 

وفي خلال هذا اللقاء، حددت المدافعات ابرز المخاطر التي يواجهنها خلال عملهن اليومي، ومنها: التهديدات، الاغتيالات، تشويه سمعة، الاعتقالات التعسفية والاحتجاز القسري، صعوبة في التنقل من محافظة الى محافظة وقلة الموارد وعدم القدرة على التوثيق بشكل امن وفعال. كما قامت المدافعات بمناقشة سبل الحماية، والتاكيد على تقديم الدعم لبعضهن البعض، كمدافعات ومنظمات في حال التعرض لاي من المدافعات لاي خطر ذكر انفا، وهذا كان بمثابة بداية تشكيل نواة شبكة محلية في العراق.

كما تمكنت المدافعات من  بلورة افكار تتعلق بتشكيل اليات وطنية/محلية لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان،  وذلك كمقاربة واستراتيجية مناصرة محلية في العراق والتي تستند على اعادة تذكير الجهات الحكومية وغير الحكومية بالالتزامات الخاصة بتطبيق اتفاقيات حقوق الانسان، كما ناقشن المدافعات أهمية الحصول على اعتراف بمفهوم المدافعة عن حقوق الانسان وحمايتهن، وتحديدا القرار الدولي الصادر عام 2013 والي يدعو الى حماية المدافعات والاعتراف بدورهن. كما ناقشن هذا القرار، ووجدن ضرورة اعادة تاكيد التزام الدول فيه بشكل دوري، وجعله الزامياً من اجل الضغط على السلطات بالالتزام به.

 

خلفية اللقاء:

منذ سنة  الـ 2011، والتوترات الاقليمية والداخلية تزداد سوءً وتخلق تجاذبات بين الدول في منطقتنا وتدفعهم  الى الاصطفاف الاقليمي،  هذا  يؤدي إلى إعادة التشدد على الحدود بما فيها المطارات، وقدرة المواطنين/ات في المنطقة على العبور من وإلى بلدان أخرى، كما ادّت إلى أن  تستخدم السلطات ملفات هامة مثل النزوح  الداخلي واللجوء ومحاربة الارهاب كحجج تعفيهم من التزاماتهم الخاصة بحقوق الانسان وشلّ الحركة الحقوقية من خلال وضع العراقيل امام المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان. وهذا ما دفع بالعديد من المدافعات عن حقوق الإنسان إلى استخدام الاليات الدولية للتبليغ عن الانتهاكات التي يمكن الارتكاز على القوانين الدولية لوقفها، وغالبا ما  يعرّض إستخدام الاليات الدولية من قبل المدافعات الى مخاطر مثل  إتهامهم  بأنهن  يعملن على ” تطبيق اجندات خارجية” وتقوم السلطات بتحريض المجتمع المحلي ضدهن جراء الشك بوطنيتهن ومصداقيتهن. وقد دفعت الكثيرات ثمنا باهظا من موت واعتقال ونجاة من عنف جنسي وجسدي والعيش في المنفى بسبب دورهن كمدافعات عن حقوق الانسان.

 

Share

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.