لا لمنعِِ المُدافِعاتِ عن حقوقِ الإنسانِ في مصر من السفر!

السلطات المصرية تمنع الدكتورة سوزان فياض، مؤسسة مركز النديم، من السفر!

10/23/2017

أعلن “مركزُ النديمِ لتأهيلِ ضحايا العنفِ والتعذيب” منعَ مؤسِسته الدكتورة سوزان فياض، من السفر إلى تونس للمشاركةِ في مؤتمرٍ لإعادةِ تأهيلِ ضحايا التعذيب، وذلك يوم  الأربعاء في 18/10/2017 بناءً على تعليماتٍ من قاضي التحقيق، وفقَ ما قيلَ لها في المطار.

فياض مدافعةٌ عن حقوقِ الإنسان ومؤسِسَةُ وحدةِ الدعمِ النفسي وإعادةِ التأهيلِ لضحايا العنفِ والتعذيب في “النديم”. ومنعُها من السفر غيرُ مفاجئ، فهي لا تزالُ مستمرةً في عملِها في دعمِ ضحايا التعذيب ورصدِ الانتهاكاتِ المتعلقةِ بحقوقِ الإنسان وتوثيقِها، على رغمِ كلِ محاولاتِ السلطاتِ المصرية عرقلةَ عملها ونشاط “النديم”، عن طريقِ اغلاقِ المركز في شباط 2017، وذلك بعد نزاعٍ مع وزارةِ الصحة بشأنِ مشروعيةِ عمله، وقد زعمت أن المركزَ تحول من مؤسسةٍ طبية إلى مركزٍ يعمَل ويناصِرُ من أجلِ تعزيزِ حقوقِ الإنسان ومناهضةِ التعذيب، مما يشكّلُ “انتهاكاً واضحاً للقانون المصري”، وفقَ وزارةِ الصحة.

إن السلطاتِ المصريةَ مستمرةٌ في استهدافِها الممنهَجِ للمُدافعاتِ عن حقوقِ الإنسان اللواتي يتعرضْنَ لعددٍ لا سابقَ له من المضايقاتِ القانونية. ففي نوفمبر 2016، تم منع د. عايدة سيف الدولة، مدافعة عن حقوق الانسان وإحدى مؤسسات مركز النديم، من السفر وتم إخبار الدكتورة بأن القرار جاء على خلفية قضية ودون مشاركتها اي من التفاصيل عن “القضية”. وفي كانون الثاني 2017 ، جمدت السلطات المصرية اصول المدافعة عن حقوق الانسان والمحتفى بها دوليا، الاستاذة مزن حسن، وهي المديرة التنفيذية لمؤسسة “نظرة للدراسات النسوية.” وواجهت أيضا المحامية والمدافعة عزّة سليمان والتي ترأس مجلس أمناء “مؤسسة قضايا المرأة المصرية” قرارا مماثلا وجمدت اصولها الشخصية واصول شركة المحاماة الخاصة بها وذلك في 14 من كانون الاول 2016.

يدين “التحالفُ الإقليمي للمدافعاتِ عن حقوقِ الإنسانِ في الشرقِ الأوسطِ وشمال إفريقيا” عرقلةَ السلطاتِ المصريةِ عملَ المدافعاتِ بشكلٍ دائم، من خلالِ المضايقاتِ القانونيةِ المتعددةِ والتحقيقاتِ والتفتيشاتِ والاستدعاءاتِ التعسفية، مما يؤكدُ سوءَ نيةِ النظامِ المصري الذي يعتبرُ الدفاعَ عن حقوقِ الإنسانِ جريمةً،  وعملَه لإسكاتِ أيِ صوتٍ حرٍ في مصر وإقفالِ فضاءِ المجتمعِ المدني ككل والتنصلِ من التزاماتِ السلطاتِ المصريةِ أمام المجتمعِ الدولي والاقليمي، بما في ذلك مخالفة المعاهدات والاتفاقيات الدولية، ومنها العهدُ الدولي للحقوقِ المدنيةِ والسياسية.  على الحكومة المصرية التوقفُ الفوري عن مضايقةِ المدافعينَ والمدافعاتِ عن حقوقِ الانسان في مصر والتخلي عن جهودِ إسكاتِ أصواتهم/هن، وأن تجعلَ مصر مكاناً آمناً للجميع.

 

Share

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*